السيد الخوئي

308

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

باسمه تعالى : هذا من باب تعظيم الشعائر * ( ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) * وما ورد من المنع عن الزخارف فإنّما هو في المساجد ، والله العالم . ( 1000 ) ما هو تفسير * ( كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ وقِيلَ مَنْ راقٍ ) * ، وما معنى * ( راقٍ ) * ، هل تصححون ما جاء في بعض الروايات من الندب لقراءة بعض الأدعية أو اتخاذ الإحراز طلباً للأمان أو شفاء المريض ، وما إلى ذلك . . كيف التوفيق بينها وبين لزوم مراجعة الأطباء ، واللجوء إلى الأسباب المادية الطبيعية في الاستشفاء ؟ باسمه تعالى : * ( وقِيلَ مَنْ راقٍ ) * : قول ابن آدم إذا حضره الموت فينسى كل شيء إلَّا نفسه فيطلب ولو تمنياً من يشفيه . وظنّ أنّه الفراق أي بفراق الدنيا والأحبّة ويقينه هذا لا ينافي بأنّ الله ( سبحانه وتعالى ) يشفيه ممّا هو فيه إذا تعلقت مشيئة الله بشفائه بتوسل من الأهل والأحبّة والصلحاء أو من نفسه أو بغير ذلك من الأسباب ولا يخفي أنّ ما ورد في بعض الأدعية كلها من باب الاقتضاء وليست بنحو يوجب التأثير لا محالة وإن لم يكن صلاحاً للشخص في علم الله ( سبحانه وتعالى ) والفاء باستعمال سائر الأدوية لا يزيد على الشفاء الذي ذكره الله في القرآن بقوله فيه شفاء للناس في سورة النحل . إذن الدعاء والرجوع إلى الطبيب باحتمال أنّ إرادة الله بشفائه معلقة على فعل ذلك فإذا دعي أو رجع إلى الطبيب أو توسّل بالأئمة ( عليهم السّلام ) فانّ الله يشفيه إن شاء الله تعالى ، والله العالم . ( 1001 ) ذكر الشهيد الأول ( رحمه الله ) في ( القواعد والفوائد ) أنّ مذهب الأصحاب أنّ مكَّة زادها الله شرفاً أشرف بقاع الأرض وأفضلها ، وقال السيد بحر العلوم ( رحمه الله ) في ( الدرّة ) : ومن حديث كربلاء والكعبة بأنّ لكربلاء علوّ الرتبة وهل مكَّة أفضل أم المدينة ، بيّنوا لنا الصواب في ذلك . باسمه تعالى : : إذا كان الغرض من السؤال من الأشرفيه قصد المجاورة في المكان فمجاورة النجف وكربلاء أفضل وكذا إذا كان الغرض من السؤال الزيارة فزيارة كربلاء أفضل وأمّا